>

حلول ابتكارية في البلدية الذكية

يُعد مجال الحلول الابتكارية في البلدية الذكية مجالاً واعداً يهدف إلى إحداث تحول جذري في إدارة المدن وتقديم الخدمات للمواطنين، مستفيداً من التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء لتحويل التحديات الحضرية إلى فرص للابتكار، وتقديم خدمات ذكية في مجالات متنوعة كإدارة المرور، وإدارة النفايات، وتوفير الطاقة، ومراقبة جودة الهواء، وتقديم خدمات رقمية للمواطنين، سعياً لتحسين جودة الحياة وجعل المدن أكثر استدامة ومرونة.

آليات تعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي:

ضمن مشاريع نظافة المدينة المنورة الجديدة آليات تعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي لتوفير الوقت والأيدي العاملة أثناء تقديم الخدمة يمثل مشروع النظافة الجديد في المدينة المنورة نموذجاً للحلول الابتكارية في مجال البلديات الذكية، حيث يعتمد على تقسيم مهام العمل والإصحاح البيئي إلى أربعة محاور جغرافية رئيسة لرفع الكفاءة التشغيلية وزيادة التنافسية. يتميز المشروع بتوظيف التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك برامج التحول الرقمي لتتبع الآليات والمعدات المستخدمة في أعمال النظافة بشكل آلي، وقياس مؤشرات الأداء لتنفيذ الخطط التشغيلية ومسارات الخدمة، مما يساهم في إحكام عملية الرقابة على أعمال النظافة. بالإضافة إلى ذلك، يشمل المشروع استخدام 546 مُعدة وآلية حديثة، مثل المكانس الآلية والضواغط والشاحنات، لتقديم خدمات جمع ونقل النفايات بكفاءة عالية. يهدف المشروع إلى تطوير وتحسين خدمات النظافة العامة باستمرار، ومواكبة النمو السكاني والتوسع العمراني في المدينة المنورة. 

منصة ذكية لرصد ومعالجة التشوهات البصرية باستخدام الذكاء الاصطناعي:

تُعد أمانة منطقة المدينة المنورة من الجهات الرائدة في تبني التقنيات الحديثة لتحسين جودة الحياة في المدن، ومشروع استخدام الطائرات بدون طيار لمعالجة التشوهات البصرية يندرج تحت مظلة "حلول ابتكارية في البلدية الذكية". ويهدف هذا المشروع إلى مواجهة التحديات المرتبطة برصد ومعالجة التشوهات البصرية في المشهد الحضري، مثل الكتابات على الجدران، والملصقات المشوهة، والإعلانات المخالفة، وغيرها، وذلك من خلال استخدام تكنولوجيا الطائرات بدون طيار المستقلة.

ويتميز النظام المستخدم في المدينة المنورة، والذي يعتمد على تقنيات متطورة مثل التصوير الجوي عالي الدقة، ومعالجة الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي، بقابليته للتوسع والعمل المستمر على مدار الساعة، مما يسهم في الكشف الآلي عن التشوهات، وتحديد مواقعها بدقة متناهية، ومعالجتها بكفاءة عالية، دون الحاجة لتدخل بشري مستمر. وتتميز هذه التكنولوجيا بقدرتها على تحسين المشهد الحضري وزيادة جودة البيئة البصرية، مما يعكس أهمية الابتكار في تعزيز جودة الحياة العامة، وهو جوهر مفهوم "البلدية الذكية".

إنارة الشوارع الذكية:

يُعتبر مشروع إنارة الشوارع الذكية في المدينة المنورة بمثابة نموذجٍ مُبتكر في مجال حلول المدن الذكية، حيث يجمع بين أحدث التقنيات، بما في ذلك إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، لإدارة وتشغيل شبكة الإنارة في المدينة بكفاءة وفعالية. يتميز المشروع بتركيب أكثر من 82 ألف وحدة تحكم ذكية في مصابيح الشوارع، تغطي 85% من مساحة المدينة، مما يتيح التحكم عن بعد في كل مصباح ومراقبة أدائه بشكل مستمر. كما يعتمد المشروع على الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات والتنبؤ بالأعطال، مما يُساهم في تقليل تكاليف الصيانة وتحسين سرعة الاستجابة للأعطال. وبفضل هذه التقنيات المتطورة، حقق المشروع وفورات كبيرة في استهلاك الطاقة وتكاليف التشغيل، بالإضافة إلى تحسين مستوى الأمان وجودة الحياة في المدينة من خلال توفير إضاءة مستدامة وموثوقة في جميع الأوقات.

Image 1
Image 1